كتاب التحصيل من المحصول (اسم الجزء: 1)

٨ - التسخير: {كُونُوا قِرَدَةً} (١).
٩ - التعجيز: {فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ} (٢).
١٠ - الِإهانة: {ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ} (٣).
١١ - التسوية: {فَاصْبِرُوا أَوْ لَا تَصْبِرُوا} (٤).
١٢ - الدعاء: "اللهم اغفر لي".
١٣ - التمني: (ألا أيها الليل الطويل ألا انجلِ) (٥).
١٤ - الاحتقار: {أَلْقُوا مَا أَنْتُمْ مُلْقُونَ} (٦).
١٥ - التكوين: {إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ} (٧).
ثم إنها ليست حقيقةً في الكل وفاقًا. لكن قيل: هي مشتركة بين الوجوب والندب والإِباحة والتنزيه والتحريم. وقيل: بين الثلاثة الأولى.
وقيل: حقيقةٌ في الإِباحة.
لنا: التفرقة الضرورية بين مدلولات صيغ افعل ولا تفعل وإن شئت افعل وإن شئت لا تفعل.
ولا يقال: لعل ذلك لعرف طارئ. ثم الاستعمال في هذه المعاني يعارضه لأن الأصلَ عدم التغيير. والمجاز أولى من الاشتراك ووجه المجازِ المضادة (٨).
---------------
(١) [البقرة: ٦٥].
(٢) [البقرة: ٢٣].
(٣) [الدخان: ٤٩].
(٤) [الطور: ١٦].
(٥) هذا صدر بيت من معلقة امرؤ القيس المشهورة وعجزه (بصبحٍ وما الإصباح منكَ بأمثلِ) والبيت موجود في ديوانه ص ١٨ طبع المعارف تحقيق أبي الفضل سنة ١٩٦٩ م.
(٦) [الشعراء: ٤٣].
(٧) [يس: ٨٢] الموجود في جميع النسخ "كن" وأنا أكملت الآية.
(٨) معنى قوله: ووجه المجاز المضادة أي أن الأمور الخمسة. الوجوب، والندب، والإباحة، والتحريم، والمكروه أضداد. وإطلاق اسم الضد على الضد أحد وجوه المجاز وبذلك يترجح أن إفادتها لها ليس من باب الاشتراك.

الصفحة 273