كتاب تقويم النظر في مسائل خلافية ذائعة (اسم الجزء: 1)

لوحة 12:
الطَّهَارَة وَمَا تتأدى بِهِ عرفا شرعا، وَيَنْبَنِي على هَذَا مسَائِل مِنْهَا: إِزَالَة النَّجَاسَة، وَالْمَاء الْمُتَغَيّر، وَالنِّيَّة، وَالتَّرْتِيب، وَلَا ننكر أَن لَفْظَة طَاهِر وطهور كَانَتَا معروفتين عِنْد الْعَرَب فقد جَاءَ: ملاح التثني ريقهن طهُور.
لَكِن لما نقلت إِلَى الِاسْتِعْمَال الشَّرْعِيّ وَظهر التَّعَبُّد فِيهَا (بِحَيْثُ نجس) الْخمر وطهر الْخلّ، وَخرج الْأَذَى من مَكَان وَغسل أَو مسح غَيره وقفنا فِي الطَّهَارَة وَأَحْوَالهَا على قانون الشَّرْع والتوقيف، وَاعْلَم أَن الْأَحْكَام لَيست أوصافا للْحَال، بل تعلق خطاب الشَّرْع بِأَفْعَال الْمُكَلّفين وَلَا حكم قبل الشَّرْع، وَلَا حسن وَلَا قَبِيح، وَلَيْسَ لِلْعَقْلِ مجَال فِي ذَلِك، بل لَهُ التَّصَرُّف فِي جَوَاز الجائزات واستحالة المستحيلات وَهِي مَسْأَلَة خلافية، وَلَا

الصفحة 127

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text