كتاب تقويم النظر في مسائل خلافية ذائعة (اسم الجزء: 1)

وَالْمُعْتَمد كَون الْأَجْزَاء تَابِعَة للْأَصْل طَهَارَة ونجسا، وَلذَلِك لَا يمس الْجنب الْمُصحف بِشعرِهِ.
لَهُم:
الَّذِي يثبت حكم النَّجَاسَة الْمَوْت، وَإِنَّمَا يحل حَيْثُ تحل الْحَيَاة، وَلَا حَيَاة فِي الشّعْر، وَأَبُو زيد يسلم أَن فِيهِ حَيَاة، وَيَقُول: الْمَوْت لَا ينجس لعَينه بل إِمَّا لأجل الفضول، أَو لحُرْمَة الْأكل.
مَالك: الْعظم تحله الرّوح لَا الشّعْر.
أَحْمد: وَافق مَالِكًا رَضِي الله عَنْهُمَا.
التكملة:
إِن فرقوا بَين الْحَدث وَالْمَوْت بِأَن الْعلَّة ثمَّ الْوَضَاءَة، وَهُوَ يَشْمَل الشّعْر والبشر، وَالْعلَّة هَاهُنَا الْمَوْت، وَلَا يحل الشّعْر، فَالْجَوَاب منع عِلّة الْوَضَاءَة، فَإِن النَّظِيف يتَوَضَّأ بِالْمَاءِ الكدر، ثمَّ على أصلهم آكِد، فَإِن الْعلَّة عِنْدهم الْخَارِج النَّجس ثمَّ حَاجَة الشّعْر إِلَى التَّطْهِير كحاجة الْجُمْلَة؛ لِأَنَّهُ بَعْضهَا وأبخره الفضول وَالشعر بعد الْمَوْت يعرض التّلف وَعدم الإحساس يُشَارِكهُ فِيهِ الْجُلُود المستحيلة، ثمَّ حُرْمَة التَّنَاوُل تعم الشّعْر والبشرة، وَلَيْسَ

الصفحة 143

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text