كتاب تقويم النظر في مسائل خلافية ذائعة (اسم الجزء: 1)

قَوْله عَلَيْهِ السَّلَام: " أَيّمَا إهَاب دبغ فقد طهر " يتَعَلَّق بِعُمُومِهِ، وَإِنَّمَا خرج من الْخِنْزِير نصا، ثمَّ الْخِنْزِير لَا يحمل إهابه الدّباغ.
الدَّلِيل من الْمَعْقُول:
لنا:
نجس الْعين فَلَا يطهر جلده بالدباغ، كالخنزير؛ لِأَن الدّباغ يزِيل نَجَاسَة الميتات، وَدَلِيل نَجَاسَته نَجَاسَة لعابه، ونقول: جلد كلب فَكَانَ نجسا بعد الدّباغ كَمَا قبل الْمَوْت.
لَهُم:
حَيَوَان ينْتَفع بِهِ مُطلقًا اخْتِيَارا فطهر جلده بالدباغ كالشاة، وَلَا نسلم نَجَاسَته، بل هُوَ كالفهد، ونجاسة لعابه لَا تدل على نَجَاسَته؛ لِأَنَّهُ يرشح بَاطِنه، وَقِيَاسه أَن ينجس من الْحَيَوَان كُله. اسْتثْنى مِنْهُ الْآدَمِيّ لِحُرْمَتِهِ، والمأكول للْحَاجة.
مَالك: يطهر ظَاهر كل جلد لَا بَاطِنه.
أَحْمد: لَا يطهر جلد ميتَة بالدباغ.

الصفحة 154

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text