كتاب تقويم النظر في مسائل خلافية ذائعة (اسم الجزء: 1)

الدَّلِيل من الْمَعْقُول:
لنا:
الْوضُوء عبَادَة فَوَجَبَ أَن يكون مَعْلُوم الأَصْل وَالْوَصْف شرعا، وَالَّذِي نقل الْوضُوء الْمُرَتّب فَهُوَ الْمَشْرُوع.
لَهُم:
الْوضُوء عبَادَة، إِن قصدت بِهِ، وَإِلَّا فَهُوَ شَرط صِحَة الصَّلَاة، وَأَبُو زيد يَقُول: شَرط الْعِبَادَة يثبت بِمَا تثبت بِهِ أَرْكَانهَا وأركان الصَّلَاة ثبتَتْ نصا فَلَا يثبت شَرطهَا بِخَبَر الْوَاحِد.
مَالك: ف.
أَحْمد: ق.
التكملة:
قَالُوا: الْفِعْل لَا يشْتَرط، وَالتَّرْتِيب صفة الْفِعْل، الْجَواب: الْمَنْع وَلَا بُد من الْفِعْل، وَيدل على أَن الْوَارِد للتَّرْتِيب مَسْأَلَة حكمِيَّة، وَهِي إِذا قَالَ لغير الْمَدْخُول بهَا أَنْت طَالِق وَطَالِق وَطَالِق، فَإِنَّهُ يَقع طَلْقَة وَاحِدَة، وَلَوْلَا التَّرْتِيب لوقعت الثَّلَاث، وعَلى كل حَال يتَمَسَّك بِأَن الْوضُوء عبَادَة، وَالْمَاء طهُور شرعا، والعبادات تتأدى كَمَا جَاءَت وَالَّذِي نقل التَّرْتِيب، فَإِن شَذَّ فعل على التَّرْتِيب فَلَعَلَّهُ عَن سَهْو وَوهم، ثمَّ يَقُولُونَ: الْوضُوء عبَادَة إِن

الصفحة 163

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text