كتاب تقويم النظر في مسائل خلافية ذائعة (اسم الجزء: 1)

لوحة 14 من المخطوطة أ:
حد الْمُلَامسَة أَن يُفْضِي بِشَيْء من جسده إِلَى جَسدهَا (من غير حَائِل سوى الشّعْر) وَالسّن وَالظفر عَامِدًا أَو نَاسِيا، وَفِي الملموس قَولَانِ، وَفِي ذَوَات الْمَحَارِم قَولَانِ. وَلَا ننكر أَن الْكِنَايَة والتعريض والاستعارة وَالْمجَاز عَادَة اللِّسَان (الْعَرَبِيّ وَأَن صيانته عَن ذكر الْفَوَاحِش عفته) لَكِن لَا حَاجَة بِنَا إِلَى ذَلِك فِي مَسْأَلَتنَا فصريح لفظ اللَّمْس يُنَاسب نقض الطَّهَارَة، فتعسف اجتلاب شَيْء يكنى عَنهُ لَا حَاجَة إِلَيْهِ، وَبَيَان التَّقْدِيم وَالتَّأْخِير فِي الْآيَة أَن قَوْله تَعَالَى: {إِذا قُمْتُم إِلَى الصَّلَاة} ، أَي من النّوم وينعطف عَلَيْهِ {أَو جَاءَ أحد مِنْكُم من الْغَائِط} ، وَيَتَرَتَّب عَلَيْهِ فِي الْمَعْنى قَوْله: {فَاغْسِلُوا} ثمَّ قَالَ: {وَإِن كُنْتُم جنبا فاطهروا} فقد تمّ حكم الْحَدث والجنابة فِي حَال وجود المَاء، ثمَّ قَالَ: {وَإِن كُنْتُم مرضى أَو على سفر} ، وَهُوَ تعرض لحالة تعذر اسْتِعْمَال المَاء فِيهَا، وَقَالَ: {فَلم تَجدوا مَاء} بَين (أَن كل من يلْزمه) الْوضُوء وَالْغسْل عِنْد وجود المَاء يلْزمه التَّيَمُّم عِنْد عَدمه، وَلَا يُمكن عطف {أَو لامستم النِّسَاء} على قَوْله: (وَإِن كُنْتُم

الصفحة 171

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text