كتاب تقويم النظر في مسائل خلافية ذائعة (اسم الجزء: 1)

غير شَيْء، ويعتذرون من سُؤْر الْحمار بِأَنَّهُ مَشْكُوك فِيهِ، وَالتُّرَاب طَاهِر بِيَقِين، ويلزمون الْمُسْتَحَاضَة إِذا انْقَطع دَمهَا فِي أثْنَاء الصَّلَاة، فَإِن صلَاتهَا تبطل؛ لِأَنَّهَا بِطَهَارَة ضَرُورَة، وَكَذَا من وجد الستْرَة، أَو انْقَضتْ مُدَّة الْمسْح أَو انخرق الْخُف عذرنا نمْنَع الْمُسْتَحَاضَة، وَأما الستْرَة قَالَ بعض الْأَصْحَاب: إِن كَانَت بعيدَة مِنْهُ لَا يلْزمه قطع الصَّلَاة لأخذها، ثمَّ إِن الستْرَة شَرط صِحَة الصَّلَاة، فَمَا انْعَقَدت الصَّلَاة بشرطها، ثمَّ يلْزمهُم أَن يتَوَضَّأ وَيَبْنِي على صلَاته، كَمَا لَو سبقه حدث. ثمَّ نقُول: المَاء بِأَكْثَرَ من ثمنه مَعْفُو عَنهُ، لما فِيهِ من تَفْوِيت غَرَض دُنْيَوِيّ فَكيف تفوت الصَّلَاة المحترمة، وعَلى أصلهم ألزم حَيْثُ الشُّرُوع فِي التَّطَوُّع مُلْزم، وَبِالْجُمْلَةِ لَو شرطنا لصِحَّة صلَاته عدم المَاء دَائِما لَكَانَ مُصَليا على شكّ؛ لِأَن دوَام الْعَدَم مظنون.

الصفحة 218

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text