كتاب تقويم النظر في مسائل خلافية ذائعة (اسم الجزء: 1)

التكملة:
إِن الزمونا عتق بعض رَقَبَة فِي الْكَفَّارَة، قُلْنَا: هُوَ مَأْمُور بِعِتْق رَقَبَة، وَبَعض الرَّقَبَة لَا يُسمى رَقَبَة، وَالتَّيَمُّم إِنَّمَا يستباح مَعَ عدم المَاء وَبَعض المَاء مَاء، وَيمْنَع أَن هَذَا يُؤَدِّي إِلَى الْجمع بَين طهارتين، فَإِن التَّيَمُّم عَمَّا بَقِي من الْأَعْضَاء، ونمنع أَيْضا اجْتِمَاع الْبَدَل والمبدل، فَإِن الْأَعْضَاء المغسولة زَالَ حدثها بِالْغسْلِ وَالتَّيَمُّم عَن الْبَاقِي، ثمَّ يلْزمهُم من تَوَضَّأ وَشرع فِي الصَّلَاة وَسَبقه الْحَدث فعندهم، وَأحد قولينا أَنه يتَطَهَّر وَيَبْنِي فَلَو لم يجد مَاء تيَمّم، فَفِي هَذِه الصُّورَة قد جمع بَين المَاء وَالتُّرَاب، وَيعْتَذر عَن طريقتهم نمْنَع أَن حكم الْوضُوء اسْتِبَاحَة الصَّلَاة، بل حكمه رفع الْحَدث عَن بعض الْأَعْضَاء، وَإِنَّمَا لم تستبح الصَّلَاة لقِيَام الْحَدث فِي الْأَعْضَاء الْبَاقِيَة.

الصفحة 221

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text