كتاب تقويم النظر في مسائل خلافية ذائعة (اسم الجزء: 1)

وجودهَا، وَلِهَذَا لَو وَجب على العَبْد كَفَّارَة فَقَالَ لَهُ السَّيِّد: أعتق هَذَا عَن كفارتك لم يلْزمه وَهَاهُنَا الْمَقْصُود الوجدان، وَالنَّاسِي غير وَاجِد، ونقول نَحن للمسألة صُورَتَانِ: إِحْدَاهمَا: أَن لَا يطْلب فَنَقُول لصَاحب المَاء ثَلَاثَة أَحْوَال أَولهَا: أَن يعْتَقد وجود المَاء فِي رَحْله فَلَا عذر لَهُ فِي التَّيَمُّم، أَو يجوز الوجدان فَلَا عذر لَهُ أَيْضا.
وَالثَّالِث أَن يعْتَقد وَهَذَا اعْتِقَاد فَاسد، فَلَا يبْنى عَلَيْهِ فَهُوَ كَمَا لَو اعْتقد أَنه متطهر، أما إِذا طلب فَلم يجد فَهُوَ قَاصِر لَا مقصر، وَهُوَ مَحل الْقَوْلَيْنِ، وَيُوجه القَوْل الْمَنْصُور أَن هَذَا كَانَ يُمكنهُ أَن يستديم الذّكر، فَلَمَّا تَركه أمكن أَن يُعَاقب على ذَلِك، وعَلى ذَلِك قَوْله: {رَبنَا لَا تُؤَاخِذنَا إِن نَسِينَا} ، فَكَانَ عِقَابه أَن وَجب عَلَيْهِ قَضَاء الصَّلَاة، وَمَسْأَلَة ضلال الرحل مَمْنُوعَة، وَإِن سلمنَا فَلَيْسَ الرحل إِذا فِي يَده.

الصفحة 224

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text