كتاب تقويم النظر في مسائل خلافية ذائعة (اسم الجزء: 1)

لوحة 18 من المخطوطة أ:
" الْأَفْعَال ثَلَاثَة فعل لَا عِقَاب فِي تَركه (مُطلقًا وَهُوَ النّدب، وَفعل يُعَاقب على تَركه) مُطلقًا وَهُوَ الْفَرْض، وَالْوَاجِب مثله، وهما اسمان مُتَرَادِفَانِ، وَفعل يُعَاقب عَلَيْهِ بِالْإِضَافَة إِلَى مَجْمُوع الْوَقْت، لَكِن لَا يُعَاقب بِالْإِضَافَة إِلَى بعض أَجزَاء الْوَقْت، وَيحْتَاج هَذَا إِلَى اسْم ثَالِث وتسميته وَاجِبا (أولى لِأَنَّهُ كَذَا) يَنْوِي وَكَذَا يَقع، وَلَيْسَ هَذَا لتعجيل الزَّكَاة؛ لِأَنَّهُ لم ينْو التَّعْجِيل وَلَا يجوز أَن تقع نفلا؛ لِأَنَّهُ لَا يجوز نِيَّة النَّفْل فِيهِ، فعلى هَذَا لَو مَاتَ فِي أثْنَاء الْوَقْت، فَإِن قَالُوا جَازَ لَهُ التَّأْخِير بِشَرْط سَلامَة الْعَاقِبَة، فَالْجَوَاب أَن الْعَاقِبَة مستورة عَنهُ فَكيف يتضمنها خطابه وَلَو سَأَلنَا عَن التَّأْخِير أجزناه لَهُ، وَهَذَا فصل يستظهر بِهِ فِي مَسْأَلَة اسْتِقْبَال الْقبْلَة "، وَهُوَ أَن مدرك الشُّرُوط والأسباب غير مدرك الْعِبَادَات إِذْ الْعِبَادَات تتلقى (من) الْأَمر وَالنَّهْي، والشروط والأسباب تتلقى وَصفا من الشَّرْع بِأَن يَقُول: جعلت البيع سَبَب الْملك والمماثلة شَرطه وَالنِّكَاح سَبَب الْحل وَالشَّهَادَة شَرطه، فخطاب الشَّرْع على ضَرْبَيْنِ: خطاب تَكْلِيف، وَذَلِكَ

الصفحة 259

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text