كتاب تقويم النظر في مسائل خلافية ذائعة (اسم الجزء: 1)

يَقْتَضِي فهما عَاقِلا، فَلَو اخْتَلَّ بعض (هَذَا) الشَّرْط اخْتَلَّ الْخطاب، وَالْآخر خطاب إِخْبَار وَهُوَ أَن يَقُول وضعت هَذَا سَببا، وَهَذَا شرطا فَلَا يَسْتَدْعِي هَذَا الْخطاب قيام الْعقل والفهم، بل كل من اجْتمع لَهُ السَّبَب بِشَرْطِهِ حصل لَهُ الحكم. قَالَ الشَّافِعِي رَضِي الله عَنهُ: كل مُجْتَهد مُصِيب، وَقَالَ فِي مَوضِع آخر: الْمُصِيب أحد الْمُجْتَهدين، فنحقق هَذَا ونقول: الْمُجْتَهد فِي تَنْقِيح المناط مُصِيب (من) الْجَانِبَيْنِ.
والمجتهد فِي تَحْقِيق المناط الْمُصِيب (وَاحِد) مِثَاله: (الْبر رِبَوِيّ) .
وَالِاجْتِهَاد فِي الْعلَّة، وكل مُجْتَهد مُصِيب عِنْد الله، فَلَيْسَ عِنْد الله عِلّة متعينة قبل الِاجْتِهَاد، وَهِي بعد الِاجْتِهَاد الطّعْم عِنْد الشَّافِعِي، والكيل عِنْد أبي حنيفَة، وَيجوز أَن يثبت حكم فِي شخص دون شخص،

الصفحة 260

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text