كتاب تقويم النظر في مسائل خلافية ذائعة (اسم الجزء: 1)

التِّلَاوَة، وَلَو أَن الْمَرْأَة تتلو وسجدت للتلاوة جَازَ للرِّجَال متابعتها، وَلَا نسلم أَنه ترك فرضا مَنْدُوبًا، فَإِن تَرْتِيب الْوُقُوف من الْأَدَب. قَالَ عَلَيْهِ السَّلَام: " ليلني مِنْكُم ذَوُو الأحلام والنهى " وَلَو تقدم سَفِيه على حَلِيم لم تبطل صَلَاة أَحدهمَا، ومنقولهم مَحْمُول على النّدب والكراهية، وَلَو سلمنَا أَنه لَو ترك وَاجِبا لَيْسَ لِمَعْنى يخْتَص بِالصَّلَاةِ، بل لِأَن الْمَرْأَة نَاقِصَة فَلَا يُسَاوِي الْفَاضِل فَصَارَ كَمَا لَو كَانَ بِيَدِهِ مَغْصُوب أَو طُولِبَ بوديعة فَتحرم بِالصَّلَاةِ.
وَإِنَّمَا لَا تصح إِمَامَة الْمَرْأَة لنقصها عقلا ودينا، ثمَّ إِن التّبعِيَّة لَا تبطل موقفها إِلَى جنب الرجل كَمَا لَو وقف الْمَأْمُوم إزاء الإِمَام فَيَقُول موقف لَو وَقفه فِي صَلَاة الْجِنَازَة لم تبطل صلَاته، فَإِذا وَقفه فِي غَيرهَا لم تبطل كَمَا لَو وقف إِلَى جَانب عبد أَو صبي.

الصفحة 325

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text