كتاب تقويم النظر في مسائل خلافية ذائعة (اسم الجزء: 1)

مُقَدّمَة:
إِذا كَانَ فِي طبيعة شَيْء أَن يُوجد فِي شَيْء، فَإِن كَانَ مَوْجُودا فِيهِ سمي مَوْجُودا بِالْفِعْلِ، وَإِلَّا فَهُوَ مَوْجُود بِالْقُوَّةِ، وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: {إِنِّي أَرَانِي أعصر خمرًا} ، وَقَالَ الرضي يصف قضبان الْكَرم:
(يحملن أوعية المدام كَأَنَّمَا ... يحملنها بأكارع النفران)

تفهيم:
إِذا قدمت شَيْئا وأخبرت عَنهُ بِشَيْء قسم الْمخبر عَنهُ الْمَوْضُوع، وَالْخَبَر الْمَحْمُول، وَالْجُمْلَة قَول جازم، وَهُوَ الَّذِي يتَطَرَّق عَلَيْهِ الصدْق وَالْكذب هَذَا مَتى اعْتبرت الْجُمْلَة مُرْسلَة، وَمَتى اعْتبرت من جِهَة حَاجَتهَا إِلَى برهَان سميت دَعْوَى، وَمَتى أخذت على سَبِيل التَّسْلِيم لينبني عَلَيْهَا غَيرهَا سميت مصادرة، وَمهما اعْتبرت من جِهَة الِاسْتِعْمَال فِي تأليف الْقيَاس سميت مُقَدّمَة، وَمَتى اعْتبرت من جِهَة أَنَّهَا صحت ببرهان سميت نتيجة،

الصفحة 69

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text