كتاب تقويم النظر في مسائل خلافية ذائعة (اسم الجزء: 1)

وَالنَّهْي خطاب تَكْلِيف، وَمَا رَجَعَ إِلَى غير ذَلِك يُسمى خطاب إِخْبَار وَوضع.
تفهيم:
تَنْقِيح المناط هُوَ النّظر فِي أَوْصَاف مَذْكُورَة مَعَ الحكم لتخليص المناط فِيمَا لَيْسَ بمناط كإيجاب الْكَفَّارَة فِي الْأَعرَابِي، فَإِنَّهُ ورد مُرَتبا على وقاع أَعْرَابِي فِي نَهَار رَمَضَان للزَّوْجَة فِي المأتى، وَلَا يخفى انقسام هَذِه الْأَوْصَاف المطيفة بالحكم إِلَى مَا لَهُ أثر فِيهِ وَإِلَى عديم الْأَثر، فالنظر المفضي إِلَى الْوَصْف الْمُؤثر هُوَ تَنْقِيح المناط وَعند تَمام النّظر يكون المناط ثَابتا بِالنَّصِّ لَا بالاستنباط.
وَتَحْقِيق المناط: هُوَ النّظر إِلَى معرفَة الْعلَّة فِي آحَاد الصُّور بعد صِحَّتهَا فِي نَفسهَا كتعرف كَون هَذَا الشَّاهِد عدلا لينبني عَلَيْهِ قبُول شَهَادَته، وَقد تقدم أَن الْعدْل مَقْبُول الشَّهَادَة، وكتعرف كِفَايَة الْقَرِيب لبِنَاء الْوُجُوب عَلَيْهِ بعد الْعلم بِوُجُوب الْكِفَايَة.
وَتَخْرِيج المناط: هُوَ النّظر فِي تعرف عِلّة الحكم بالاستنباط وَالِاجْتِهَاد،

الصفحة 96

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text