كتاب تقويم النظر في مسائل خلافية ذائعة (اسم الجزء: 1)

بِأَن يكون الحكم مَنْصُوصا عَلَيْهِ فنسعى فِي تعرف الْعلَّة.
تفهيم:
الْمُؤثر أَرْبَعَة أَنْوَاع هِيَ قسْمَة ضَرُورِيَّة، عين الْعلَّة فِي عين الحكم، مثل: ظُهُور تَأْثِير عين الشدَّة فِي عين تَحْرِيم الْخمر، الثَّانِي: أَن يظْهر تَأْثِير عين الْعلَّة فِي جنس الحكم مثل: قِيَاس الصَّغِيرَة فِي ولَايَة النِّكَاح على ولَايَة المَال، فَإنَّا أجمعنا على تَأْثِير الصغر فِي ولَايَة المَال وَهِي من جنس ولَايَة الْبضْع، لَا عين ولَايَة الْبضْع، الثَّالِث: ظُهُور جنس الْعلَّة فِي عين الحكم، مثل: تَأْثِير جنس الْمَشَقَّة فِي سُقُوط الْقَضَاء، فَإنَّا أجمعنا على أَن الْحَائِض لَا يجب عَلَيْهَا قَضَاء الصَّلَاة بِسَبَب الْمَشَقَّة 9 / 1، وَالْمُسَافر يقصر وَلَا يقْضِي مَا يقصر بِسَبَب الْمَشَقَّة أَيْضا، وَهُوَ غير مشقة الْحَائِض، وَالْمَشَقَّة جنس وَاحِد، وَالرَّابِع أَن يظْهر تَأْثِير جنس الْغَايَة فِي جنس الحكم، كتأثير جنس الْمَشَقَّة فِي جنس التَّخْفِيف وَهَذَا هُوَ الملائم.
تفهيم:
الْعلَّة هِيَ الْأَمر الَّذِي يُوجب تغيرا، فقد ينْطَلق على الْحِكْمَة وعَلى

الصفحة 97

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text