بل اليهود هم الذين زعموا أن الله خلق من كذا ومن كذا مما يقولون من المواد، فأنزل الله هذه السورة (¬1). سواء صح السبب أم لم يصح، فعلينا إذا سئلنا أي سؤال عن الله نقول: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ}.
(2) {هُوَ}: ضمير وأين مرجعه؟ قيل: إن مرجعه المسؤول عنه، كأنه يقول: الذي سألتم عنه الله وقيل: هو ضمير الشأن و {اللَّهُ}: مبتدأ ثان و {أَحَدٌ}: خبر المبتدأ الثاني، وعلى الوجه الأول تكون {هُوَ}: مبتدأ، {اللَّهُ} خبر المبتدأ، {أَحَدٌ}: خبر ثان.
ومعنى {اللَّهُ}: هو العلم على ذات الله، المختص بالله عز وجل، لا يتسمى به غيره وكل ما يأتي بعده من أسماء الله فو تابع له إلا نادراً، ومعنى {اللَّهُ}: الإله، وإله بمعنى مألوه أي: معبود، لكن حذفت الهمزة تخفيفاً لكثرة الاستعمال، وكما في (الناس)،
¬__________
(¬1) رواه أبو الشيخ في كتاب "العظمة" (86) , وفي إسناده يحيي بن عبد الله البابلتي ضعيف كما في "التقريبب", وفيه أيضاً أبان بن أبي عياش متروك, كما في "التقريب", والحديث عزاه السيوطي في "الدر المنثور" (6/ 504) لأبي بكر السمرقندي في "فضائل قل هو الله أحد".رواه الواحدي في "أسباب النزول" (262).