كتاب شرح العقيدة الواسطية للعثيمين (اسم الجزء: 1)

قدمي الله عز وجل" (¬1)، وليس هو العرش، بل العرش أكبر من الكرسي وقد ورد عن النبي عليه الصلاة والسلام: "أن السماوات والسبع والأرضين السبع بالنسبة للكرسي كحلقة ألقيت في فلاة من الأرض، وأن فضل العرش على الكرسي كفضل الفلاة على هذه الحلقة" (¬2).
هذا يدل على عظم هذه المخلوقات وعظم المخلوق يدل على عظم الخالق.
قوله: {وَلا يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا}: يعني: لا يثقله ويكرثه حفظ السماوات والأرض.
وهذه من الصفات المنفية، والصفة الثبوتية التي يدل عليها هذا النفي هي كمال القدرة والعلم والقوة والرحمة.
وقوله: {وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ}: {الْعَلِيُّ} على وزن فعيل،
¬__________
(¬1) رواه عبد الله بن الإمام أحمد في كتاب "السنة" (586)، وابن أبي شيبة في كتاب "العرش" (61)، وابن خزيمة في "التوحيد" (248)، والحاكم في "المستدرك" (2/ 282) وقال: صحيح عن شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي، ورواه الدارقطني في كتاب "الصفات" (36) عن ابن عباس موقوفاً عليه، وعزاه الهيثمي في "مجمع الزوائد" (6/ 323) للطبراني، وقال: رجاله رجال الصحيح، وقال الألباني في "مختصر العلو" (45): إسناده صحيح، رجاله كلهم ثقات.
(¬2) أخرجه ابن أبي شيبة في كتاب "العرش" رقم (58)، والبيهقي في "الأسماء والصفات" (862) من حديث أبي ذر رضي الله عنه، وابن مردويه كما عند ابن كثير (1/ 309) والحديث صححه الألباني في السلسة الصحيحة برقم (109) وقال: إنه لا يصح حديث مرفوع عن النبي صلى الله عليه وسلم في صفة العرش إلا هذا الحديث.

الصفحة 172