في هذه الآية من الأسماء: الله. ومن الصفات: المشيئة، والفعل، والإرادة.
الآية الثالثة: قوله: {أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الأنْعَامِ إِلاَّ مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ} [المائدة: 1].
{أُحِلَّتْ لَكُمْ}: المحل هو الله عز وجل، وكذلك النبي عليه الصلاة والسلام يحل ويحرم، لكن بإذن من الله عز وجل، قال النبي صلى الله عليه وسلم: "أحلت لنا ميتتان ودمان" (¬1)، وكان عليه الصلاة والسلام يقول: "إن الله يحرم عليكم"، كذا يخبر أنه حرم، وربما يحرم تحريماً يضفيه إلى نفسه، لكنه بإذن الله.
{بَهِيمَةُ الأَنْعَامِ}: هي الإبل والبقر والغنم، والأنعام جمع نعم، كأسباب جمع سبب.
{إِلاّ مَا يُتْلَى}: إلا الذي يتلى عليكم في هذه السورة، وهي المذكورة في قوله تعالى: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ} [المائدة، 3]، فالاستثناء هنا فيه منقطع وفيه متصل، فبالنسبة للميتة من بهيمة الأنعام متصل، وبالنسبة للحم
¬__________
(¬1) رواه أحمد (2/ 97)، وابن ماجه (3314) , والدارقطني (4/ 272) وقال إن المؤلف أصح, البيهقي (1/ 254) ورجح أيضاً الموقوفح إلا أنه قال: إن له حكم الرفع, ورواه عبد حميد في "المنتخب" (818) , عزاه الزيلعي في "نصب الراية" (4/ 202) لابن مردوية عن ابن عمر رضي الله عنه. وانظر "الصحيحة" (1118).