كتاب شرح العقيدة الواسطية للعثيمين (اسم الجزء: 1)

- قال الله تعالى: {وَقَضَى رَبُّكَ أَلاّ تَعْبُدُوا إِلاّ إِيَّاهُ .....} إلى قوله: {كُلُّ ذَلِكَ كَانَ سَيِّئُهُ عِنْدَ رَبِّكَ مَكْرُوهاً} [الإسراء: 23 - 38].
- وكما في هذه الآية التي ذكها المؤلف: {وَلَكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعَاثَهُمْ} [التوبة: 46].
- وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "إن الله كره لكم قيل وقال" (¬1).
فالكراهة ثابتة بالكتاب والسنة، أن الله تعالى يكره.
وكراه الله سبحانه وتعالى للشيء تكون للعمل، كما في قوله: {وَلَكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعَاثَهُمْ} [التوبة: 46]، وكما في قوله: {كُلُّ ذَلِكَ كَانَ سَيِّئُهُ عِنْدَ رَبِّكَ مَكْرُوهاً} [الإسراء: 38].
وتكون أيضاً للعامل، كما جاء في الحديث: "إن الله تعالى إذا أبغض عبداً، نادى جبريل، إني أبغض فلاناً، فأبغضه" (¬2).

الآية الخامسة: قوله: {كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لا تَفْعَلُونَ} [الصف: 3].
{كَبُرَ}، بمعنى: عظم.
{مَقْتاً}: تمييز محول عن الفاعل، والمقت أشد البغض، وفاعل {كَبُرَ} بعد أن حول الفاعل إلى تمييز: (أن) وما دخلت عليه في قوله: {أَنْ تَقُولُوا مَا لا تَفْعَلُونَ}.
¬__________
(¬1) رواه البخاري (1477) كتاب الزكاة، ومسلم (1715) في كتاب الأقضية عن مغير بن شعبة رضي الله عنه.
(¬2) رواه مسلم (2637) عن أبي هريرة رضي الله عنه, في كتاب البر/ باب إذا أحب الله عبداً.

الصفحة 273