والقصائد الوطنية، فمن ذلك ما نظمه أحد علماء الأزهر من قصيدة مطولة له يقول فيها:
لعمرك ليس ذا وقت التصابي ولا وقت السماع على الشراب
ولا وقت الجلوس على القهاوي ولا وقت التغافل والتغابي
ولا وقت التشبب في سليمى ولا وقت التشاغل بالرباب
ولكن ذا زمان الجد وافي وذا وقت الفتوة والشباب
ووقت فيه الاستعداد فرض إقامة بالقلاع وبالطوابي
ووقت فيه الاستعداد فرض لتنفيذ الأوامر من عرابي
وقولوا يا عرابي دم رئيسا لحزب النصر محفوظ الجناب
ومن قصيدة أخرى لشاعر آخر جاء فيها:
نوال المعالي طعان الكتائب ونيل الأماني من ثمار المتاعب
وظهر الأعادي بالتدبر أولا وبعد بإشهار السيوف القواضب
ومن كعرابي في البرايا وحزبه أولى العزم أصحاب القنا والقواضب
وقام الخطباء يحضون الشعب على مقاومة أعداء الدستور، والأخذ بناصر زعماء الثورة، وكان عبد اللّه نديم خطيب الثورة لا يفتأ يخطب في كل ناد ومجتمع ومسجد، فمن ذلك خطبته التي خاطب بها جنود الجيش:
حماة البلاد وفرسانها. من قرأ التاريخ، وعلم ما توالى على مصر من الحوادث والنوازل، عرف مقدار ما وصلتم إليه من الشرف، وما كتب لكم في صفحات التاريخ من الحسنات، فقد ارتقيتم ذروة ما سبقكم اليها سابق، ولا يلحقكم في إدراكها لا حق ألا وهي حماية البلاد وحفظ العباد وكف يد الاستبداد عنهما، فلكم الذكر الجميل والمجد المخلد يباهى بكم الحاضر من أهلنا، ويفاخر بأثركم الآتي من أبنائنا فقد حبا اللّه الوطن بحياة طيبة بعد أن بلغت الروح التراقي، فإن الأمة جسد والجند روح، ولا حياة للجسم بلا روح، وهذا وطنكم العزيز أصبح يناديكم ويناجيكم.
وكانت خطبة الجمعة في المساجد تحض على الجهاد، فمن ذلك