كتاب الأزهر في ألف عام (اسم الجزء: 1)

خطبة الشيخ على المليجي في مسجد أسيوط حيث كان يحض المصلين على الغزو والجهاد والتطوع في سبيل نصرة الجيش، إذ قال:
إن الانجليز قد طاشت عقولهم، وعميت بصائرهم، فلم يحسنوا الضروريات، فساموا بسوق أموالنا وديارنا نفيسها، وساقوا إلينا من زيف المعارضات خسيسها. وقابلوا عيشنا بخداع، وفتشوا أكتافنا لغدر أضمروه ليوم النزاع، ونحن لما جبلنا عليه من محاسن الإيمان. وفينا لهم بعقد الذمة والأمان. فعاملناهم بالحسنى، وجبرنا ما كان منهم ضعفا ووهنا، فلما صحت أبدانهم، وعمرت أوطانهم، لم يقنعوا، فعاد عليهم سوء الحال بالانقلاب، فخربوا بيوتهم بأيديهم من غير زعزعة منا ولا اضطراب.
وهكذا خاتمة أهل السوء والفحشاء.
وقد بذل العلماء جهودا كبيرة، في سبيل الدفاع القومي، فدعوا إلى التطوع في صفوف الجيش المصري وإمداده بالمؤن والتبرعات. وكان من أبرزهم الشيخ محمد عبده، والشيخ حسن العدوي، والسيد عبد اللّه النديم الذي كان لسان الثورة الناطق والذي كان يستدعى للخطابة بالبرق، حتى لقب بخطيب الثورة، بل (خطيب الشرق).
وبعد انتهاء الثورة العرابية قبض على زعمائها وعلى المشتركين فيها وقدموا للمحاكمة وهذا بيان بالعلماء الذين قبض عليهم والأحكام التي صدرت ضدهم، وأمام كل منهم اسم البلد التي اختارها لمنفاه 1:
الشيخ عبد الرحمن عليش، وقد نفى خمس سنوات خارج القطر المصري بالآستانة.
الشيخ عبد القادر قاضي مديرية القليوبية، وقد نفى أربع سنوات خارج القطر المصري ببيروت.
__________
1) الثورة العرابية الرافعي صفحة (940) وما بعدها

الصفحة 188