كتاب الأزهر في ألف عام (اسم الجزء: 1)

وتغيبوا عنا زمانا وانثنوا مثل الفراش فدمروا تدميرا
يا إنجليز ومن ينادي ميتا يخطى وكيف أخاطب المقبورا
بالثغر جئتم بغتة وضربتمو من غير وعد أولا وأخيرا
واسكندرية قد ضربتم دورها ما الحرب ضربكم البنا والدورا
ما عندنا إلا رجال ذكرهم يسمو على مر الزمان دهورا
ما عندنا الا أسود عساكر وقفت لتنحر بالسيوف نحورا
أنسيتمو أرضا حبتكم ثروة وسكنتموها جنة وقصورا؟
ورأيتم فيها رجالا أمرهم في حفظهم لكم غدا مشهورا
أنسيتم أرضا دخلتم روضها وجنيتم ثمرا به وزهورا؟
ذوقوا رصاصا من بنادق هيئة لكم لتشرح في الصدور صدورا
وخذوا مدافع بالقنابل أرسلت لكم لتأخذ جسمكم وتطيرا
هذا جزاؤكم على كفرانكم نعما، ولا يرضى الإله كفورا
نحن الألى كنا نياما حيث لا عدل وكان أميرنا مأمورا
نمنا كأهل الكهف دهرا ليتنا قد كان حافظ أمرنا قطميرا
نحن الألى كنا ضعافا حيث لا شرع وكان كتابنا مهجورا
حتى فقدنا قوة العرب الألى فتحوا البلاد وأحسنوا التدبيرا
واليوم نبهنا الزمان وجاءنا حامي حمى القطر السعيد مجيرا
يا طالما كذبت جرائدكم على أولاد مصر واقترفتم زورا
وبعثتم أولادكم ونساءكم وسقيتم أهل الفساد خمورا

الصفحة 191