خافوا على جعل المساجد مربطا للخيل أو جعل الرجال حميرا
خافوا على الكتب التي قد دونت ولكم حوت علما يزيدك نورا
خافوا على آل الرسول وبيته واللّه فضلهم عليك كثيرا
خافوا على الدين القويم وأهله من أشبهوا في الاهتداء بدورا
خافوا على مفتاح بيت اللّه والبقع التي قد طهرت تطهيرا
خافوا على ترك الفروض وقطعنا جهر الأذان وهجرنا التكبيرا
يا مسلمون استبشروا فعدوكم ولي، وأصبح جيشه مكسورا
ولسوف يغلو قدركم ومقامكم يعلو وامركم يكون شهيرا
يا أيها الشجعان هذا وقتكم فأروا العدا عزما لكم مشهورا
ان الحياة مع المذلة موتة وبها نرى عذب المذاق مريرا
كونوا كما انتم عليه وجاهدوا حق الجهاد وحاذروا التأخيرا
بيضتم صحف التواريخ التي فاحت بذكركم الزكي عبيرا
لا كان أخذ الانكليز بلادنا أبدا ولا قد كان ذا مقدورا
واللّه لو رحنا جميعا ما نرى تسليمنا تلك البلاد يسيرا
أرض سقيناها دموع عيوننا وبها جرى النيل السعيد غزيرا
أرض عليها استشهدت أجدادنا فعلام لا يرث الصغير كبيرا؟
إن عاش منا واحد يا سعده أو مات لاقى جنة وحريرا
وطن بأيدينا زرعنا أرضه فغدا نضيرا ينبت الاكسيرا
يا آل مصر ألا فقووا عزمكم واستغنموا بيد الجهاد أجورا
يا آل مصر ألا أعينوا جيشكم إذ قام يحفظ بالدفاع ثغورا
إذ قام يحفظ أرضكم وبلادكم ونساءكم وصغيركم وكبيرا
يا آل مصر ألا اتركوا من عضدوا قوما لقد خانوا فكانوا بورا
هم خائنو الوطن الذي شبوا به وفقيرهم منه لقى تنكيرا
هم خائنو الرتب التي قد نقصت بهم فكانوا للعباد شرورا
آل النفاق علام تبغون العدا ألكم بهم نسب غدا مستورا؟
أم أنهم لا كنتم أحبابكم ولديهم صار اسمكم مسطورا
في بورسعيد وغيره قد خنتم وفعلتم للانجليز أمورا