كتاب الأزهر في ألف عام (اسم الجزء: 1)

كذلك اغتبط الأزهريون وفرحوا أن تشترك المصريات في هذه النهضة سافرات ومحجبات، ورأينا القس يعانق الشيخ الأزهري فوق منبر الازهر، كذلك رأينا السيدة المصرية تخطب في هذا المكان المقدس.
ونذكر أن السلطة قررت منع الجمهور من دخول الازهر، وأرصدت على أبوابه طائفة من الجنود المصريين وطائفة من الإنجليز.
وكان من يحضرون إلى الازهر، يلقون أمر المنع، غير أن الوطنية المصرية أبت على الجنود المصريين أن يشتركوا في صد جماهير الأمة عن كعبتها المقدسة، فكانوا يقولون لكل من يفد:
زاوية العميان! وكانوا يقصدون بهذا القول أن يرشدوا الناس إلى طريق غير معروف لدخول الأزهر، فلقن الجنود الإنجليز هذا التعبير العربي، وجعلوا يقولون لكل من يفد:
زاوية العميان! وبذلك اشتركوا مرغمين في أن تعقد الاجتماعات في الأزهر بدعوة منهم وهم لا يعلمون.
كذلك أتقن الطلاب فن التنكر والتخفى، فقد حرم دخول «الأفندية» الى الأزهر، غير أن هذا جعل الشبان يتنكرون في أزياء الشيوخ المعممين من شتى الأقطار، فهذا مراكشي وذاك تركي وثالث حجازي ورابع هندي وخامس جاوي. وهكذا ولكنهم أخيرا كانوا يخرجون في زيهم الحقيقي زي «الأفندية»، فكان الجنود الإنجليز يتغيظون ويشتمون.

الأزهر بعد الثورة المصرية
في سنة 1923 م أنشىء قسم للتخصص في العلوم الأزهرية بعد الحصول على الشهادة العالمية ليستزيد العالم تمكنا من مادته، واقتدارا على أداء مهمته، فأنشىء هذا القسم من بضعة شعب. وكانت شعبة الفقة

الصفحة 201