تعني الثريا وابن الصِّعَق1 ابن رألان2 وابن كُراع3 فإن أخرجت الألف واللام من النجم وابن الصعق تنكر.
وزعم الخليل4: أن الذين قالوا: الحارث والحسن والعباس إنما أرادوا أن يجعلوا الرجل هو الشيء بعينه, كأنه وصف غلب عليه, ومن قال: حارث وعباس, فهو يجريه مجرى زيدًا5. وأما السِّماك6 والدَّبِران7 والعَيُّوق8 وهذا النحو فإنما يلزمه الألف واللام من قبل أنه عندهم الشيء بعينه كالصفات الغالبة وإنما أُزيل عن لفظ السامك والدابر والعايك فقيل: سِمَاك ودَبَران وعَيُوق للفرق, كما فصل بين العِدلْ9 والعديل10 وبناء حصين11 وامرأة حصان12.
قال سيبويه: فكل شيء جاء قد لزمه الألف واللام فهو بهذه المنزلة, فإن كان عربيا تعرفه ولا تعرف الذي اشتق منه فإنما ذلك لأنا جهلنا ما علم غيرنا أو يكون13 /159 الآخر لم يصل إليه علم ما وصل إلى الأول المسمى.
__________
1 الصعق: في الأصل صفة تقع على كل من أصابه الصعق، وهو لقب خالد بن نفيل فارس بني كلاب.
2 رألان: ولد النعامة.
3 كراع: اسم يجمع الخيل، والسلاح، والكراع من اليقن المستدق الساق العاري من اللحم.
4 انظر الكتاب 1/ 267.
5 الكتاب 1/ 267.
6 السماك: الشيء الذي سمك وارتفع.
7 الدبران: يقال لكل شيء صار خلف شيء دبران.
8 العيوق: يقال لكل شيء عاق عن شيء عيوق.
9 العدل: لا يكون إلا للمتاع.
10 العديل: ما عادلك من الناس.
11 حصين: بناء محرز لمن يلجأ إليه.
12 حصان: صفة للمرأة المحرزة لفرجها.
13 الكتاب 1/ 268.