كتاب الأصول في النحو (اسم الجزء: 1)

المعنى جاز, وتقول: أكل1 يوم لك عهد, لأن فيه معنى الملك, ويوم الجمعة عليك ثوب, إنما2 جاز ذلك لاستقرار الثوب عليك3 فيه/ 38 وأما القسم الثاني من خبر المبتدأ: وهو الذي يكون غير الأول ويظهر فيه ضميره فلا يخلو من أن يكون الخبر فعلًا فيه ضمير المبتدأ نحو: زيد يقوم, والزيدان يقومان, فهذا الضمير وإن كان لا يظهر في فعل الواحد لدلالة المبتدأ عليه يظهر في التثنية والجمع وذلك ضرورة خوف اللبس, ومضمره كظاهره, وأنت إذا قلت: زيد قائم, فالضمير لا يظهر في واحده ولا في تثنيته ولا في جمعه, فإن قال قائل: فإنك قد تقول: الزيدان قائمان, والزيدون قائمون قيل له: ليست الألف ولا الواو فيهما ضميرين4, إنما الألف تثنية الاسم, والواو جمع الاسم وأنت إذا قلت: الزيدون قائمون, فأنت بعد محتاج إلى أن يكون في نيتك ما يرجع إلى الزيدين, ولو كانت الواو ضميرا والألف ضميرا لما جاز أن تقول: القائمان الزيدان, ولا القائمون الزيدون, أو يكون جملة فيها ضميره, والجمل المفيدة على ضربين: إما فعل وفاعل وإما مبتدأ وخبر, أما الجملة التي هي مركبة من فعل وفاعل/ 39 فنحو قولك: زيد ضربته, وعمرو لقيت أخاه, وبكر قام أبوه, وأما الجملة التي هي مركبة من ابتداء وخبر فقولك: زيد أبوه منطلق, وكل جملة تأتي بعد المبتدأ فحكمها في إعرابها كحكمها إذا لم يكن قبلها مبتدأ, ألا ترى أن إعراب "أبوه منطلق" بعد قولك: بكر, كإعرابه لو لم يكن بكر قبله, فأبوه مرتفع بالابتداء "ومنطلق" خبره, فبكر مبتدأ أول وأبوه مبتدأ ثانٍ ومنطلق خبر الأب, والأب "منطلق" خبر بكر,
__________
1 الهمزة في "أكل" زيادة من "ب".
2 في "ب" وإنما.
3 في "ب" عليه.
4 في سيبويه جـ1/ 4 واعلم: أنك إذا ثنيت الواحد لحقته زيادتان: الأولى منهما حرف المد واللين، وهو حرف الإعراب غير متحرك ولا منون، وتكون في الرفع ألفا ولم تكن واوا ليفصل بين التثنية والجمع الذي على حد التثنية.

الصفحة 64

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text