كتاب غاية الأماني في الرد على النبهاني (اسم الجزء: 1)

وعن ابن عباس في قوله تعالى- حكاية عن إبليس-: {ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ} 1 أنه قال: لم يستطع أن يقول: "ومن فوقهم" لأنه قد علم أن الله تعالى من فوقهم2.
والآيات والأخبار التي فيها التصريح بما يدل على الفوقية- كقوله تعالى: {تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ} 3 {إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ} 4 وقوله: {بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ} 5 و {تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ} 6. وقوله صلى الله عليه وسلم فيما رواه
__________
1 سورة الأعراف: 17.
2 أثر ضعيف. أخرجه إسحاق بن راهويه كما في "المطالب العالية" (12/ رقم: 3011- ط. العاصمة) و"إتحاف الخيرة المهرة" (1/ 186/ 232- ط. دار الوطن) و"اجتماع الجيوش الإسلامية"، لابن القيم (ص 124) وابن قدامة في "العلو" (رقم 78) وعلقه الذهبي في "العلو" (2/825/ 262) . من طريق: إسحاق بن راهويه؛ عن إبراهيم بن الحكم بن أبان، عن أبيه، عن عكرمة، عن ابن عباس به.
وإسناده ضعيف لأجل إبراهيم بن الحكم؛ فهو "ضعيف".
وأخرجه ابن جرير الطبري في "تفسيره" (12/341/ 14382) من طريق: حفص بن عمر، عن الحكم بن أبان به.
وإسناده ضعيف لأجل حفص بن عمر "مجمع على ضعفه".
3 سورة الزمر: 1.
4 سورة فاطر: 10.
5 سورة النساء: 158.
6 سورة المعارج: 4.

الصفحة 569