كتاب إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين (اسم الجزء: 1)
«جهنّم» (¬١) و «يرضهُ لكم» (¬٢) وما شاكل ذلك.فقرأ عبد الله بن عامر ونافع باختلاس الحركة {نُوَلِّهِ} و {يُؤَدِّهِ} وذلك أن الأصل (يؤديه) مثل {فِيهِ /هُدىً} (¬٣) فسقطت الياء للجزم وبقيت الحركة مختلسة على أصل الكلمة.
وقرأ ابن كثير والكسائيّ بإشباع الكسرة، ولفظه كالياء بعد الهاء، .
وأمّا ابن كثير فإنّ من شرطه أن يشبع حركته في كل حال كقوله:
«منهو آيات» و «فيهي هدى» فردهن إلى أصله.
وأمّا الكسائيّ فقال: إنّ الياء لمّا سقطت للجزم أفضى الكلام إلى هاء قبلها كسرة فأشبعها، كما تقول: مررت بهي وكما قال الله تعالى (¬٤) : «وأمّهي» «وصاحبتهي» (¬٥) .
وقرأ عاصم برواية أبى بكر وأبو عمرو وحمزة: «نولّهْ» «ونصلهْ» بالإسكان.
قال أبو عبيد: من أسكن الهاء فقد أخطأ (¬٦) ؛ لأنّ الهاء اسم والأسماء لا تجزم.
قال أبو عبد الله الحسين بن خالويه رضي الله عنه: ليس ذلك غلطا؛ وذلك أن الهاء لما اتصلت بالفعل فصارت معه كالشئ الواحد خففوها بالإسكان،
---------------
(¬١) سورة النساء: آية: ١١٥.
(¬٢) سورة الزمر: آية: ٧.
(¬٣) سورة البقرة: آية: ٢.
(¬٤) سورة عبس: آية: ٣٥.
(¬٥) سورة عبس: آية: ٣٦.
(¬٦) يقصد قراءة أبى عمرو- رحمه الله- ومن وافقه وهذه القراءة يؤدهْ بإسكان الهاء قال أبو جعفر النحاس فى إعراب القرآن: ١/ ٣٤٤ «قال أبو عبيد: اتفق أبو عمرو والأعمش وحمزة على وقف الهاء فقرأوه يؤدّهْ إليك.
وينظر: تفسير القرطبى: ٤/ ١١٥، والبحر المحيط: ٢/ ٤٩٩.