كتاب إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين (اسم الجزء: 1)

وقرأ الباقون بالفتح. فمن فتح فموضع «أنّ» خفض بالنّسق على قوله:
{وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ} بأن الله لا يضيع، ولأنّ الله.
ومن كسر جعلها مبتدأة، واعتبر قراءته (¬١) بحرف عبد الله «والله لا يضيع» بغير «إنّ».

٦٢ - وقوله تعالى: {وَلا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسارِعُونَ} [١٧٦] قرأ نافع وحده «يُحزنك» بضم الياء في كلّ القرآن إلا قوله تعالى (¬٢):
{لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ}.
وقرأ الباقون بفتح ذلك كلّه وهما لغتان: حزن وأحزن والاختيار حزن لقولهم: محزون، ولا يقال: محزن، تقول: حزن يحزن حزنا/وحزنا.

٦٣ - وقوله تعالى: {وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا} [١٧٨].
قرأ حمزة وحده بالتّاء.
وقرأ الباقون بالياء، فمن قرأ بالتاء فالخطاب للنبي صلّى الله عليه وسلم. ومن قرأ بالياء فإخبار عن الذين كفروا، فمن قرأ بالتاء فموضع {الَّذِينَ} نصب و {كَفَرُوا} صلته، «وأن» مع ما بعدها في موضع المفعول الثاني. وإنما فتحت «أنّ» لأن الفعل واقع عليها «وما» اسم «أنّ» و {نُمْلِي} صلته و {خَيْرٌ} خبر «أنّ»، تمّ الكلام. ثم استأنف بقوله: {أَنَّما نُمْلِي لَهُمْ} بكسر الألف {لِيَزْدادُوا إِثْماً}.
ومن قرأ بالتاء جعل الفعل لمحمد صلّى الله عليه وسلم، فموضع {الَّذِينَ} نصب
---------------
(¬١) فى الأصل: «قراءة». والقراءة فى معانى القرآن للفرّاء: ١/ ٢٤٧.
(¬٢) سورة الأنبياء: آية: ١٠٣.

الصفحة 123

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text