كتاب إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين (اسم الجزء: 1)
١٦ - وقوله تعالى: {وَسْئَلُوا اللهَ مِنْ فَضْلِهِ} [٣٢].قرأ ابن كثير والكسائيّ: «وسلوا الله» بترك الهمز في كلّ القرآن إذا تقدمه واو أو فاء، ويكون امرا للمخاطب.
وقرأ الباقون بالهمز. فحجّته قال: لما اتّفقت القرّاء والمصاحف على حذف الألف من {سَلْ بَنِي إِسْرائِيلَ} (¬١) وكان هذا أمرا مثله خزلت ألف الوصل والهمزة، والأصل: اسأل فنقلوا فتحة الهمزة إلى السين فلما تحركت السين استغنوا عن ألف الوصل، وسقطت الهمزة لسكونها، وسكون اللام.
ومن همز قال: وجدت الأمر يخزل منه الألف نحو: سل وكل ومر، فإذا تقدمه حرف نسق رجعت الهمزة كقوله تعالى: {وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ} (¬٢).
١٧ - وقوله تعالي: {وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمانُكُمْ} [٣٣].
قرأ أهل الكوفة {عَقَدَتْ} /بغير ألف، وقرأ الباقون «عاقدت» وهو الاختيار؛ لأنّ المفاعلة لا تكون إلا من اثنين والمعاقدة: المحالفة، ومن حذف الألف قال: هناك صفة مضمرة والتقدير: والذين عقدت أيمانكم لهم.
١٨ - وقوله تعالى: {وَيَأْمُرُونَ النّاسَ بِالْبُخْلِ} [٣٧].
قرأ حمزة والكسائي بالبخل بفتح الباء والخاء.
وقرأ الباقون بالضم والسّكون.
١٩ - وقوله تعالى: {وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضاعِفْها} [٤٠].
قرأ نافع وابن كثير {وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً} بالنّصب، ومن نصب جعله خبرا.
---------------
(¬١) سورة البقرة: آية: ٢١١.
(¬٢) سورة طه: آية: ١٣٢.