كتاب إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين (اسم الجزء: 1)

٣ - وقوله تعالى: {ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلاّ أَنْ قالُوا} [٢٣].
قرأ حمزة والكسائىّ «يكن» بالياء ونصبا «فتنتَهم.»
وقرأ ابن كثير وحفص عن عاصم وابن عامر بالتاء ورفع الفتنة. فأمّا ابن كثير فإنه يجعل الفتنة اسم الكون، والخبر {إِلاّ أَنْ قالُوا} لأن «أن» مع الفعل بتقدير المصدر، وتلخيصه: ثم لم تكن فتنتهم إلا قولهم
وقرأ الباقون بالتّاء ونصب الفتنة. فأمّا حمزة فإنه يجعل {أَنْ قالُوا} الاسم، والفتنة الخبر، وهو الاختيار لعلتين:
إحداهما: أن الفتنة تكون معرفة ونكرة، والضمير فى {أَنْ قالُوا} / لا يكون إلا معرفة.
وأمّا حجّة أبي عمرو ومن تبعه قال: لما كانت الفتنة هى القول والقول هو الفتنة جاز أن تحلّ محلّه.

٤ - وقوله: {وَاللهِ رَبِّنا ما كُنّا مُشْرِكِينَ} [٢٣].
قرأ حمزة والكسائىّ «ربَّنا» بالنّصب على: والله يا ربّنا؛ لأنّ الله تعالى قد ذكر نفسه قبل ذلك وخاطبوه.
وقرأ الباقون: {وَاللهِ رَبِّنا} بالخفض فجعلوه مقسما به تعالى، وقالوا:
هذا أحسن فى اللّفظ‍ والمعنى أن تقول: والله العظيم ما فعلت كيت وكيت، من أن تقول: والله يا أيّها العظيم.

٥ - وقوله تعالى: {يا لَيْتَنا نُرَدُّ وَلا نُكَذِّبَ} [٢٧].

الصفحة 153

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text