كتاب إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين (اسم الجزء: 1)
٦ - وقوله تعالى: {وَلَلدّارُ الْآخِرَةُ} [٣٢] قرأ ابن عامر بحذف لامه الأولى «والآخرةِ» بالخفض والباقون بإثبات اللاّم و {الْآخِرَةُ} بالرّفع.٧ - وقوله تعالى: {لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلا تَعْقِلُونَ} [٣٢].
اختلفوا فى خمس (؟ كذا) مواضع، فى (الأنعام) (¬١) و (الأعراف) (¬٢) و (يوسف) (¬٣) و (القصص) (¬٤) و (يس) (¬٥) فقرأهن كلّهنّ نافع بالتاء إلا فى سورة (يوسف).وروى [عن] (¬٦) حفص كلّ ذلك بالتاء إلا فى (يس).
وقرأ ابن عامر وعاصم كلّ ذلك بالتّاء إلا هشاما فى (يس) /وقرأ الباقون كلّ ذلك بالياء إلا فى (القصص) غير أن أبا عمرو كان يخيّر فى التّاء والياء فى (القصص) كما خيّر فى (آل عمران).فمن قرأ بالتاء فالتّقدير: قل يا محمد {أَفَلا تَعْقِلُونَ} يا كفرة، ومن قرأ بالياء فالله تعالى يخبر عنهم أنّهم لا يعقلون.
٨ - وقوله تعالى: {فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ} [٣٣].
قرأ نافع والكسائىّ «لا يَكْذبونك» بالتّخفيف.
وقرأ الباقون بالتّشديد «يَكِذِّبُونك.»
فمن شدّد فمعناه: إنهم يكذبونه فى نفسه، ومن خفف فالتّقدير: إنهم لا يصيبونك كاذبا؛ لأنّ المشركين ما شكّوا فى صدق النّبى صلّى الله عليه وسلم قالوا: نكذّب بما جئت به.
---------------
(¬١) الآية: ٣٢.
(¬٢) الآية: ١٦٩.
(¬٣) الآية: ١٠٩.
(¬٤) الآية: ٦٠.
(¬٥) الآية: ٦٨.
(¬٦) فى الأصل: «عنه».