كتاب إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين (اسم الجزء: 1)

قرأ عاصم وحمزة والكسائيّ وابن عامر برواية هشام {قُلِ اللهُ يُنَجِّيكُمْ} مشدّدة.
والباقون مخففة، ويجوز أن يكون التّشديد للتّكرير شيئا بعد شئ. ويجوز لأبى عمرو وغيره لمن شدّد الأولى وخفف الثانية [أنه] أتى باللّغتين ليعلم أن كلتيهما صواب.

١٩ - وقوله تعالى: {لَئِنْ أَنْجانا مِنْ هذِهِ} [٦٣].
قرأ الكوفيون «لئن أنجَينا» على لفظ‍ الخبر عن غائب.
وقرأ الباقون: «لئن أنجَيْتنا من هذه» على لفظ‍ الخطاب لله تعالى، وكان عاصم يفخّم على أصل الكلمة {أَنْجانا}
وحمزة والكسائىّ يميلان «أنجينا» لأنّه من ذوات الياء.

٢٠ - وقوله تعالى: {وَإِمّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطانُ} [٦٨].
قرأ ابن عامر وحده «يُنَسِّيَنَّك» من نسّى ينسّى، جاء فى الحديث (¬١): «لا يقولنّ أحدكم نسيت أنّه كذا وكذا إنما هو ينسّى» وقرأ الباقون: {يُنْسِيَنَّكَ} /بالتخفيف، يقال: نسيت الشئ أنساه، وأنسانى غيرى ونسّانى غيرى أيضا. ويجوز أن ننسّي مرة بعد مرة.

٢١ - وقوله تعالى: {كَالَّذِي اسْتَهْوَتْهُ الشَّياطِينُ} [٧١].
قرأ حمزة «استهويه» بالياء.
والباقون بالتاء. فهذا فعل الجماعة يذكر ويؤنث كما يقال قام الرّجال وقامت الرجال، وقال الأعراب وقالت الأعراب كلّ ذلك صواب.

٢٢ - وقوله تعالى: {رَأى كَوْكَباً} [٧٦].
---------------
(¬١) الحديث فى كتاب السنه لابن أبى عاصم: ١/ ١٨٤.

الصفحة 160

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text