كتاب إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين (اسم الجزء: 1)

على همزها. وذكر الجرميّ -رحمه الله-فى كتاب «الأبنية» (¬١) أنّ من العرب من يدع همزها.
فإن سأل سائل فقال: قد همزوا الياء فى بائع وسائر وهى أصلية؟
فالجواب فى ذلك: أنّ اسم الفاعل مبنىّ على الفعل فلمّا أعلّوا الماضى والمضارع فى باع يبيع أعلّوا الدّائم. فأمّا قوله تعالى: {إِذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ} (¬٢) فلا يجوز همز الياء؛ لأنّ الماضى منه غير معتلّ وهو بايع يبايع، فلمّا صحّ الماضى صحّ المستقبل. والوقف على {مَعايِشَ} ثم تبتدئ {قَلِيلاً ما تَشْكُرُونَ} (¬٣)؛ لأن {قَلِيلاً} ينتصب ب‍ {تَشْكُرُونَ}.

٣ - قوله تعالى: {وَمِنْها تُخْرَجُونَ} [٢٥].
وفى (الرّوم): {وَكَذلِكَ تُخْرَجُونَ * وَمِنْ آياتِهِ} (¬٤) وفى (الزخرف) (¬٥) و (الجاثية) (¬٦).
قرأ حمزة والكسائىّ «تَخرُجُون» كلّ ذلك بالفتح.
وقرأ ابن عامر برواية ابن ذكوان فى (الأعراف) بالفتح و (حم) الباقى.
---------------
(¬١) الأبنية للجرمى مشهور مذكور فى عداد مؤلفاته نقل عنه السّخاوى فى سفر السّعادة فى مواضع.
وجمع زميلنا وصديقنا الدكتور محسن بن سالم العميريّ بعض نصوصه ونشرها فى الموسم الثقافى فى كلية اللغة العربية بجامعة أم القرى ١٤٠٨ هـ.
(¬٢) سورة الفتح: آية: ١٨.
(¬٣) إيضاح الوقف والابتداء: ١/ ٦٥١، والائتناف لابن النحاس: ٣٣٠ والمكتفى للدانى:
٢٦٥.
(¬٤) الآيتان: ١٩، ٢٠.
(¬٥) آية: ١١.
(¬٦) هى الآية: ٤٥ فَالْيَوْمَ لا يُخْرَجُونَ مِنْها وَلا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ

الصفحة 177

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text