كتاب إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين (اسم الجزء: 1)
والباقون يضمّون كلّ ذلك، فمن فتح الفاء جعل الفعل لهم، لأنّ الله إذا بعثهم يوم القيامة [وأحياهم] (¬١) وأخرجهم خرجوا هم، كما تقول مات فلان، فتنسب الفعل إليه، وأنّما أماته الله، ومن ضمّ التاء لم يسمّ الفاعل جعلهم مفعولين مخرجين. وأمّا قوله فى (الرّوم) {(¬٢)} إِذا أَنْتُمْ تَخْرُجُونَ وفى (سأل سائل) {يَوْمَ يَخْرُجُونَ} (¬٣) فاتّفق القراء على فتحها فأمّا قوله فى (الرّحمن) (¬٤): {يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ} فيأتى فى موضعه إن شاء الله.٤ - قوله تعالى: {وَلِباسُ التَّقْوى} [٢٦] /.
قرأ نافع وابن عامر والكسائىّ: بالنّصب.
والباقون: بالرّفع.
فمن نصب جعله مفعول قوله: {قَدْ أَنْزَلْنا عَلَيْكُمْ لِباساً يُوارِي سَوْآتِكُمْ} ونسق الثّانى عليه و «لباسَ التّقوى» قيل فى التّفسير: هو الحياء.
ومن رفعه جعله ابتداء و {خَيْرٌ} خبره و {ذلِكَ} نعت.
وفى قراءة أبي وابن مسعود (¬٥): «ولباس التّقوى خير» ليس فيها ذلك.
وأما قوله: {وَرِيشاً} فأجمع القرّاء على ترك الألف إلاّ ما حدّثنى به ابن مجاهد قال: حدّثنى أحمد بن عبيد عن أبي خلاّد عن حسين عن أبي عمرو أنّه قرأ «ورياشا» بالألف، ورويت عن الحسن. الرّيش والرّياش يكونان اسمين
---------------
(¬١) فى الأصل: «فأخبأهم».
(¬٢) الآية: ٢٥.
(¬٣) الآية: ٤٣.
(¬٤) الآية: ٢٢.
(¬٥) القراءة فى معانى القرآن للفراء: ١/ ٣٧٥، والبحر المحيط: ٤/ ٢٨٣.