كتاب إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين (اسم الجزء: 1)

بإشباع الضّمة وهو لغة للعرب، قال زيدو، وجاءنى بكرو، وقال الأعشى (¬١) :
*ويلي عليك وويلي منك يا رجلو*
«وأ أمنتم» /على الخبر.
وروى قنبل عن ابن كثير: «قال فرعون وأمنتم به» بواو بعدها همزة ساكنة. فقال ابن مجاهد رحمه الله: خطأ (¬٢) .
وله عندى وجه فى العربيّة، وذلك: أنه ليّن ألف القطع التى هى همزة فصارت واوا؛ لانضمام ما قبلها فرجعت الهمزة التى هى فاء الفعل قبل أن تليّن كما تقول: أؤمر، من أمر يأمر جعلت الهمزة التى هى فاء الفعل واوا، لانضمام ما قبلها فإن ذهبت ألف الوصل رجعت الهمزة فقلت: {وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ} (¬٣) .
فإن قال قائل: فإنّ الواو إذا كانت مليّنة من همزة يجب أن تكون ساكنة؟
فالجواب فى ذلك أنّ الواو السّاكنة إذا لقيها ساكن آخر حركت لالتقاء السّاكنين، وكذلك الياء نحو: {لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ} (¬٤) و {فَإِمّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ} (¬٥) .
---------------
(¬١) ديوان الأعشى ٤٣ (الصبح المنير) وصدره:
* قالت هريرة لما جئت زائرها*
(¬٢) السبعة: ٢٩٠ وعبارته: «وأحسبه وهم».
(¬٣) سورة طه: آية: ١٣٢.
(¬٤) سورة التكاثر: آية ٦.
(¬٥) سورة مريم: آية: ٢٦.

الصفحة 202

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text