كتاب إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين (اسم الجزء: 1)

أجمعت على الأمر إذا أحكمته وعزمت عليه، أنشدنى ابن مجاهد رضى الله عنه (¬١) :
يا ليت شعرى والمنى لا تنفع ... هل أغدون يوما وأمرى مجمع
فهذا من أجمعت، ولو كان من جمعت لكان مجموعا كما قال تعالى (¬٢) : {ذلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النّاسُ}.
فأمّا قوله: {وَشُرَكاءَكُمْ} فقرأ القراء بالنصب قال الفرّاء (¬٣) : نصبه بإضمار فعل والتقدير: فاجمعوا أمركم وادعوا شركاءكم.
وقال البصريون: هو مفعول معه؛ لأنّ الواو بمعنى «مع» والتقدير:
فاجمعوا أمركم مع شركاءكم.
وقرأ الحسن وحده «وشركاؤُكم» بالرّفع فعطف ظاهرا على مكنّى مرفوع، وإنما صلح ذلك حيث/فصل بينهما المفعول فناب عن التأكيد، والتّأكيد أن تقول: فاجمعوا أمركم أنتم وشركاؤكم.
---------------
(¬١) البيتان أنشدهما أبو زيد فى نوادره: ٣٩٩، وبعدهما هناك:
وتحت رجلى زفيان ميلع ... حرف إذا ما زجرت تبوّع
وبعدهما أيضا:
كأنّها نائحة تفجّع ... تبكى لميت وسواها الموجع
ولم أجد من نسبهما، وهما فى معانى القرآن للفراء: ١/ ٤٧٣، ٢/ ١٨٥ ونوادر أبى مسحل:
٢/ ٤٧٦، ٤٧٧، والأضداد ٣٣، وإصلاح المنطق: ٢٩٣، وتهذيبه: ٥٨٠، وترتيبه (المشوف المعلم): ١/ ١٦٧ وشرح المعلقات لابن الأنبارى: ٤٥٢ وتهذيب اللغة: ١/ ٣٩٦، والخصائص:
٢/ ١٣٦، وتفسير القرطبى: ٨/ ٣٦٢، والبحر المحيط: ٥/ ١٧٩ والمغنى: ٤٣٣، وشرح أبياته للبغدادى: ٦/ ١٩٦.
(¬٢) سورة هود: آية ١٠٣.
(¬٣) معانى القرآن: ١/ ٤٧٣.

الصفحة 271

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text