كتاب إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين (اسم الجزء: 1)

والباقون يهمزون على الأصل؛ لأنه مصدر لرأيت فى العلم والدّين رأيا، ورأيت فى عينى رؤية، ورأيت فى المنام رؤيا حسنة، والأمر من هؤلاء الثلاثة ريا هذا، براء واحدة، غير أنّك تقف: ره بالهاء، ولغة تميم: ارأ يا هذا، ومنه قوله: {إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّءْيا تَعْبُرُونَ} (¬١).

٣ - وقوله تعالى: {فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ} [٢٨].
قرأ حمزة والكسائىّ وحفص عن عاصم {فَعُمِّيَتْ} مشدّدا.
وقرأ الباقون «فَعَمِيَت» ومعناهما واحد؛ لأنّ الفرّاء قال: العرب تقول:
عمّى علىّ الأمر، وعمى عليّ بمعنى.
وحجّة من شدّد: أن أبيّا وابن مسعود قرءا (¬٢): «فعمّاها عليكم.».
وحجّة من خفّف: اجتماع القراء على تخفيف التى فى (القصص):
{فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الْأَنْباءُ يَوْمَئِذٍ} (¬٣) قال أبو عبيد: ولا أعلم أحدا قرأها بالتّشديد.
قال أبو عبد الله: وقد شدّدها عبيد بن عمير (¬٤) «فعمِّيت عليهم الأنباء يومئذ.»
وقرأ أبو عمرو وحده «أنلْزِمكُمُوها» [٢٨] باختلاس/الحركة تخفيفا واستثقالا لاجتماع الضّمات.
وقرأ الباقون {أَنُلْزِمُكُمُوها} بضمّ الميم على الأصل.
---------------
(¬١) سورة يوسف: آية ٤٣.
(¬٢) قراءة أبىّ فى تفسير القرطبى: ٩/ ٢٥ والبحر المحيط: ٥/ ٢١٦.
(¬٣) الآية: ٦٦.
(¬٤) وهى قراءة الأعمش البحر المحيط: ٧/ ١٢٩.

الصفحة 279

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text