كتاب إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين (اسم الجزء: 1)
تقول العرب (¬١) للشيخ إذا سعل: وريا وقحابا، وللصّبى إذا عطس:عمرا وشبابا، يدعون له بالبقاء.
١٣ - وقوله تعالى: {فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ} [٨١].
قرأ ابن كثير ونافع «فَاسْرِ بأهلك» بوصل الألف فى كلّ القرآن من سرى يسرى.
وقرأ الباقون {فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ} بقطع الألف من أسرى يسرى وهما لغتان فصيحتان نزل بهما القرآن، قال الله تعالي {سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ} (¬٢) وهذه حجّة لمن قطع. وقال: {وَاللَّيْلِ إِذا يَسْرِ} (¬٣) هذا حجّة لمن وصل.
وهذا البيت ينشد على وجهين (¬٤):
أسرت عليه من الجوزاء سارية ... تزجي الشّمال عليها جامد البرد
ويروى: (سرت إليه) والسّرى: سير اللّيل خاصة، ولا يكون بالنهار/ وهى مؤنثه، يقال: هذه سرّى (¬٥).
وأخبرنى بذلك أبو بكر بن دريد عن أبي حاتم. وقال آخر: (¬٦)
---------------
(¬١) فى تهذيب اللّغة: ٤/ ٧٤ «وقال اللّحيانى: العرب تقول للبغيض إذا سعل وريا وقحابا، وللحبيب إذا سعل: عمرا وشبابا. قال: والقحاب: السّعال».
(¬٢) سورة الإسراء: آية ١.
(¬٣) سورة الفجر: آية: ٤.
(¬٤) البيت للنابغة الذبيانى فى ديوانه: ١٨.
(¬٥) المذكر والمؤنث للفراء: ٢٢، والمذكر والمؤنث لابن الأنبارى: ٣٢٣.
(¬٦) البيت لامرئ القيس فى ديوانه: ٩٣، وروايته:
* مطوت بهم حتّى تكل مطيّهم*
-