كتاب إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين (اسم الجزء: 1)

٣ - وقوله تعالى: {مُبِينٍ * اُقْتُلُوا} [٨ - ٩].
قرأ ابن كثير ونافع والكسائي بضمّ التنوين كأنهم كرهوا الخروج من كسر إلى ضمّ، فأتبعوا الضمّ الضمّ.
والباقون: {مُبِينٍ * اُقْتُلُوا} بكسر التّنوين، لالتقاء السّاكنين مثل {أَحَدٌ اللهُ الصَّمَدُ} (¬١).

٤ - وقوله تعالى: {إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّءْيا تَعْبُرُونَ} [٤٣].
قرأ الكسائىّ «للرّؤيى» بالإمالة بالياء، وألف التأنيث لأنّ رؤيا (فعلى) بمنزلة (حبلي) و (بشرى).
وقرأ الباقون بتفخيم ذلك على أصل الكلمة.
وروى أبو الحارث عن الكسائىّ {لا تَقْصُصْ رُؤْياكَ} بالفتح و «للرّؤياى» [٥ - ٣] بالكسر، فكأنه قدّر أن النصب والجرّ يبيّنان فيها فيفتح {لا تَقْصُصْ رُؤْياكَ} لأنّه فى موضع نصب، وأمال «الرّؤيا» لأنّه فى موضع جرّ، وذلك خطأ، لأنّ الرّؤيا رفعه ونصبه وجره سواء، لأنّه مقصور لا يتبيّن فيه الإعراب، وإن كان أمال أحدهما وفخّم الآخر على أن يعلم أن اللّغتين جائزتان فقد أصاب.

٥ - وقوله تعالى: {فِي غَيابَتِ الْجُبِّ يَلْتَقِطْهُ بَعْضُ السَّيّارَةِ إِنْ كُنْتُمْ فاعِلِينَ} [١٠].
فقرأها نافع «غيابات» بالجمع، كأنّه أراد ظلم البئر ونواحيها، لأنّ البئر لها غيابات/.
---------------
(¬١) سورة الإخلاص: الآيتان ١، ٢.

الصفحة 300

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text