كتاب إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين (اسم الجزء: 1)

ومن السّورة التى يذكر فيها
(الرّعد)

١ - قوله تعالى: {يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهارَ} [٣].
قرأ أهل الكوفة بالتّشديد «يغشِّى» إلا حفصا.
وقرأ الباقون: {يُغْشِي} وقد ذكرت علّة ذلك فى سورة (الأعراف).

٢ - وقوله تعالى: {وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوانٌ وَغَيْرُ صِنْوانٍ} [٤].
قرأ ابن كثير وأبو عمرو وحفص عن عاصم {وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوانٌ وَغَيْرُ صِنْوانٍ} مرفوعا كلّها على معنى، وفى الأرض قطع متجاورات يعنى: طينة وسبخة، وجنّات من أعناب وفيها زرع؛ لأنّ الجنّات تكون من نخيل وأعناب، ولا تكون من زرع.
وقرأ الباقون «وزرعٍ ونخيلٍ صنوانٍ وغير صنوان» بالجر كلّها، وذلك أنّ الزّرع لما وقع بين النّخيل والأعناب خفضوه للمجاورة والتّقدير: جنات من أعناب ومن زرع ومن نخيل.
وفيها جواب آخر: وذلك أن العرب تسمى كلّ نجم وشجر زرعا فيقولون عند الجدب وقحط‍ المطر: هلك الزّرع والضّرع فيذهبون بالزّرع إلى كلّ ما ينبت، وبالضّرع إلى كلّ ما يحلب.
واتّفق القراء على كسر/الصّاد من {صِنْوانٌ، }، لأنّه جمع صنو والتّثنية:

الصفحة 320

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text