كتاب إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين (اسم الجزء: 1)

جاء الشتا واجثألّ القبّر ... وجعلت عين الحرور تسكر
وطلعت شمس عليها مغفر
أى: غيم. ومعنى هذه الآية أنهم رأوا الآيات المعجزات والعلامات النّيّرات كانشقاق القمر والدّخان وغير ذلك وأنكروا ذلك وجحدوا فقال الله عليما بهم وأنهم لا يؤمنون: لو أنزلنا عليهم سوى هذه الآيات آيات لقالوا: إنما سكّرت أبصارنا.

٤ - وقوله تعالى: {فَبِمَ تُبَشِّرُونَ} [٥٤].
قرأ ابن كثير «فبم تبشّرونِّ» مشدّدة النّون مكسورة، أراد: فبم تبشّروننى، النّون الأولى علامة الرّفع. والثانية مع الياء فى موضع النّصب فأدغم النّون فى النّون تخفيفا، وحذف الياء اجتزاء بالكسرة لرءوس [الآي] (¬١) مثل:
{وَإِيّايَ فَارْهَبُونِ} (¬٢).
وقرأ نافع «تبشّرونِ» بكسر النّون أيضا مثل ابن كثير غير أنّه حذف
---------------
-
جاء الشتا واجثألّ القنبر ... واستخفت الأفعى وكانت تظهر
وطلعت شمس عليها مغفر ... وجعلت عين الحرور تسكر
والقبر والقنبر: طائر كالعصفور، ويقال: قبّراء.
وهذه الأبيات لجندل بن المثنى الطهوى. شاعر وراجز من بنى تميم عاش فى العصر الأموى.
أخباره فى سمط اللآلى: ٦٤٤.
والشاهد فى: تفسير الطبرى: ١٣/ ٩، ومعانى الزجاج: ٣/ ١٧٥، وتفسير القرطبى: ١٠/ ١٢٩، واللسان: (قبر) (سكر) (جثل).
(¬١) فى الاصل: «الايه».
(¬٢) سورة البقرة: آية ٤٠.

الصفحة 344