كتاب إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين (اسم الجزء: 1)

الياء واوا، وهي لا تدخل في القراءة بخلاف المصحف، ولأنّها لغة رديئة شاذّة.

١٢ - وقوله تعالى {السُّفَهاءُ/أَلا} [١٣] قرأ عاصم وحمزة والكسائىّ وابن عامر بهمزتين على أصل الكلمة، همزة «أَلا» وهي مفتوحة، وهمزة {السُّفَهاءُ} وهى مضمومة.
وقرأ الباقون بهمزة واحدة، ولينوا الثانية كراهة لاجتماع همزتين، غير أنهم اختلفوا إذا كانت الهمزتان متفقتى الحركتين وهما: أن يكونا مضمومتين نحو:
{أَوْلِياءُ أُولئِكَ} (¬١) أو مكسورتين نحو: {هؤُلاءِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ} (¬٢) أو مفتوحتين نحو: {أَأَنْذَرْتَهُمْ} (¬٣) فقرأ ابن كثير وورش عن نافع بتليين الثانية وهمز الأولى نحو: {هؤُلاءِ إِنْ كُنْتُمْ} {ثُمَّ إِذا شاءَ أَنْشَرَهُ} (¬٤) وهو اختيار الخليل رحمه الله شبهة بآزر وآدم، أعنى في تليين الثانية.
وقرأ أبو عمرو بحذف الهمزة الأولى تخفيفا «هؤلاء إن كنتم» «شا أنشره» و «أوليا ألئك».
وقرأ نافع بلفظة كالياء، أعني الهمزة الأولى إذا كانت مكسورة، وبلفظة كالواو إذا كانت مضمومة فى رواية قالون والمسيّبى نحو قوله عزّ وجلّ: {هؤُلاءِ إِنْ كُنْتُمْ} و «أولياء ألئك» لأنه كما لين الهمزة جعلها شبه الواو والياء، وقرأ الباقون بهمزتين على أصل الكلمة.
---------------
(¬١) سورة الأحقاف: آية: ٣٢.
(¬٢) سورة البقرة: آية: ٣١.
(¬٣) سورة البقرة: آية: ٦.
(¬٤) سورة عبس: آية: ٢٢.

الصفحة 69