كتاب إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين (اسم الجزء: 1)

قال أبو عبد الله: والاختيار {وَقُولُوا لِلنّاسِ حُسْناً} وإن كان حمزة قد قرأ «حسنى» لأنّ جعفر بن محمد-عليهما السّلام-سأل رجلا كيف تقرأ:
{وَقُولُوا لِلنّاسِ حُسْناً} أو «حسنى» فقال: ابن سيرين أقرأني {حُسْناً} فقال: أما نحن معشر أهل البيت فنقرأ «حسنى».
وأمّا قوله: {وَلا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرامَ} (¬١) فالياء التى قبل النون علامة الجميع، وقرأ الأعمش «ولا ءامّي البيت الحرام» مثل: {حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ} (¬٢) فأسقط‍ النّون للإضافة، والياء سقطت لسكونها ولسكون اللاّم لفظا، وتثبت خطّا، فالوقف على هذه القراءة «آمى» بالياء، ولولا خلاف المصحف لكانت قراءة جيّدة.
وأمّا قوله: {مِنْ نَبَإِ الْمُرْسَلِينَ} (¬٣) و {مِنْ تِلْقاءِ نَفْسِي} (¬٤) فكتبتا/في المصحف (من نباى) و (تلقاي) بالياء، وقد ذكرت علّته فى (الأعراف)
وأمّا قوله: {وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى} (¬٥) فالوقف عليها بالألف ولا تكون عوضا فى التّنوين، وهى لام الفعل أصلية، والأصل: عمي، فانقلبت الياء ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها.
وقرأ ابن عبّاس: «وهو عليهم عم» فعلى هذه القراءة هي بالألف، وأما قوله: {يا} «ويلتا» {أَعَجَزْتُ} (¬٦) هذه الألف مبدلة من ياء، والأصل يا ويلتي، كما قالوا: «يا ربي» و «يا ربا»، و «يا عجبي»، و «يا عجبا»، و «يا حسرتي»
---------------
(¬١) سورة المائدة: آية: ٢.
(¬٢) سورة البقرة: آية: ١٩٦.
(¬٣) سورة الأنعام: آية: ٣٤.
(¬٤) سورة يونس: آية: ١٥.
(¬٥) سورة فصّلت: آية: ٤٤.
(¬٦) سورة المائدة: آية: ٣١.

الصفحة 85

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text