كتاب إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين (اسم الجزء: 1)
فالجواب في ذلك: ما قال سيبويه: إن «عيّا» «واجتلابا» هما مصدران، ومعناه: فلا أعيا عيّا ولا أجتلب اجتلابا.٢٩ - وقوله تعالى: {وَلَوْلا دَفْعُ اللهِ النّاسَ} [٢٥١] قرأ ابن كثير وأبو عمرو {دَفْعُ اللهِ} بغير ألف، وكذلك «إنّ الله يدفع عن الّذين آمنوا» (¬١).
وقرأ عاصم في (الحجّ) بألف وفي (البقرة) بغير ألف.
وكذلك حمزة والكسائي بألف في ذلك، وهما مصدران.
وقرأ نافع بألف في السّورتين. يقال: دفع يدفع دفعا ودفاعا. مثل: صام يصوم صوما وصياما، ويجوز أن يكون الدّفاع مصدرا لدافعت دفاعا، والاختيار دفع بغير ألف؛ لأن الله تعالى هو المنفرد بالدّفع، وفاعلت يكون من اثنين، ومعنى {وَلَوْلا دَفْعُ اللهِ النّاسَ} أي: أمر المسلمين وهمّ بعضهم بالجهاد وإذلال الكافرين، فلولا ذلك لفسدت الأرض ومن عليها.
٣٠ - وقوله تعالى: {أَنَا أُحْيِي} و {أُحْيِي وَأُمِيتُ} [٢٥٨] روى قالون، عن نافع: {أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ} بإثبات الألف لفظا وكذلك في كلّ ما استقبله ألف شديدة.
---------------
-
أخالد عاد وعدكم خلابا ... ومنّيت المواعد والكذابا
وينظر: الكتاب: ١/ ١١٩، ١٦٩، وشرح أبياته لابن السيرافى: ١/ ٩٧، ٩٨، والنكت عليه للأعلم: ٣٢٤، ٣٧٨، والمقتضب: ١/ ٧٥، ٢/ ١٢١، والكامل: ١/ ٢٦١، وأمالى ابن الشجرى:
١/ ٤٢ ورواية الديوان:
* ألم تخبر بمسرحى .... *
(¬١) سورة الحج: آية: ٣٨.