كتاب المسائل والرسائل المروية عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة (اسم الجزء: 1)

حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ «1» وقول النبي صلى اللّه عليه وسلم: «لا يصلح فى الصلاة شيء من كلام الناس» «2» وقال النبي صلى اللّه عليه وسلم: «حتى أبلغ كلام ربى» «3».
بمثل هذا احتج فى رواية عبد اللّه «4» وحنبل بن إسحاق «5».
قال الخطابى- بعد ذكره لحديث ابن عباس والّذي فيه: كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يعوذ الحسن والحسين: «أعيذكما بكلمات اللّه التامة .. » الحديث «6» - قال: كان أحمد بن حنبل يستدل بقوله: «بكلمات اللّه التامة» على أن القرآن غير مخلوق، وهو أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لا يستعيذ بمخلوق «7» وما من كلام مخلوق إلا وفيه نقص والموصوف منه بالتمام هو غير المخلوق. وهو كلام اللّه سبحانه «8». اه.
171 - وفى رواية أبى طالب قال:- أى أحمد- .. إنما هو كلام اللّه على كل حال الحجة فيه حديث أبى بكر الم غُلِبَتِ الرُّومُ «9» فقيل له: هذا مما جاء به صاحبك فقال: لا واللّه ولكنه كلام اللّه هذا وغيره إنما هو كلام اللّه «10» «11».
___________
(1) سورة التوبة/ 6.
(2) أخرجه مسلم: 1/ 381، وأحمد: 5/ 447، وأبو داود: 1/ 570، والنسائى: 3/ 14 من حديث معاوية بن الحكم السلمى «إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس، إنما هو التسبيح والتكبير وقراءة القرآن».
(3) أخرج أحمد: 3/ 322 وأبو داود: 5/ 103 والترمذي: 5/ 184 وابن ماجه: 1/ 73 من حديث جابر بن عبد اللّه قال: كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يعرض نفسه على الناس فى الموقف، فقال: «ألا رجل يحملنى إلى قومه فإن قريشا قد منعونى أن أبلغ كلام ربى».
(4) انظر: السنة لعبد اللّه بن أحمد (ظ ق: 10/ ب) وفى المطبوع ص: 35 - 36.
(5) السنة للخلال (ق: 189/ ب) وراجع أيضا محنة الإمام أحمد لحنبل بن إسحاق ص: 52 فقد ذكر عنه بعض ما استدل به على أن القرآن العظيم كلام اللّه غير مخلوق.
(6) أخرجه البخارى: 4/ 179، وأحمد: 1/ 236، والترمذي: 4/ 396، وابن ماجه: 2/ 164.
(7) انظر فى هذا أيضا: شرح العقيدة الطحاوية ص: 191.
(8) معالم السنن مع سنن أبى داود: 5/ 105.
(9) سورة الروم/ 1، 2.
(10) أخرجه البخارى فى خلق أفعال العباد ص: 31، وعبد اللّه بن أحمد فى السنة ص: 27، والترمذي:
5/ 344 - 345، وابن خزيمة فى التوحيد ص: 166 - 167.
(11) السنة للخلال (ق: 186/ أ).

الصفحة 197