كتاب المسائل والرسائل المروية عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة (اسم الجزء: 1)

وروى عن أبى أمامة رضى اللّه عنه عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال: «ما تقرب العباد إلى اللّه عز وجل بمثل ما خرج منه» «1» يعنى القرآن.
وروى عن عبد اللّه بن مسعود رضى اللّه عنه أنه قال: جردوا القرآن ولا تكتبوا فيه شيئا إلا كلام اللّه عز وجل «2».
وروى عن عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه قال: إن هذا القرآن كلام اللّه عز وجل فضعوه على مواضعه «3».
وقال رجل للحسن البصرى: يا أبا سعيد إنى إذا قرأت كتاب اللّه عز وجل وتدبرت ونظرت فى عملى كدت أن آيس وينقطع رجائى. قال: فقال له الحسن: إن القرآن كلام اللّه عز وجل وأعمال بنى آدم إلى الضعف والتقصير فاعمل وأبشر «4».
وقال فروة بن نوفل الأشجعى: كنت جارا لخباب وهو من أصحاب النبي صلى اللّه عليه وسلم فخرجت معه يوما من المسجد وهو آخذ بيدى فقال: يا هناه «5» تقرب إلى اللّه عز وجل بما استطعت فإنك لن تتقرب إلى اللّه عز وجل بشيء أحب إليه من كلامه «6».
___________
(1) أخرجه أحمد: 5/ 268، والترمذي: 5/ 176 وقال: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه وبكر بن خنيس قد تكلم فيه ابن المبارك وتركه فى آخر أمره وقد روى هذا الحديث عن زيد بن أرطاة عن جبير بن نفير عن النبي صلى اللّه عليه وسلم مرسل. قلت: وأخرج الحاكم:
4/ 441 عن جبير بن نفير عن عقبة بن عامر الجهنى أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم تلا إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جاءَهُمْ وإِنَّهُ لَكِتابٌ عَزِيزٌ لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ ولا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: «إنكم لن ترجعوا إلى اللّه ... » الحديث قال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه. وأقره الذهبى.
(2) أخرجه ابن أبى شيبة فى المصنف: 10/ 550.
(3) أخرج الدارمى فى الرد على الجهمية ص: 330 - ضمن عقائد السلف- عن عمر رضى اللّه عنه نحوه.
(4) أخرجه البيهقى فى كتابه الأسماء والصفات ص: 244.
(5) ويقال أيضا هنتاه وهى لفظة نداء.
(6) أخرجه ابن أبى شيبة فى المصنف: 10/ 510 والآجرى فى الشريعة ص: 77.

الصفحة 202