كتاب المسائل والرسائل المروية عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة (اسم الجزء: 1)
وقال إبراهيم النخعى: إن القوم لم يدخر عنهم شيء خبىء لكم لفضل عندكم «1».
وكان الحسن البصرى يقول: شر داء خالط قلبا يعنى الهوى «2».
وقال حذيفة بن اليمان رضى اللّه عنه- وكان من أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: اتقوا اللّه معشر القراء وخذوا طريق من قبلكم واللّه لئن استقمتم لقد سبقتم بعيدا ولئن تركتموه يمينا وشمالا لقد ضللتم ضلالا بعيدا- أو قال- مبينا «3».
قال عبد اللّه: قال أبى رحمه اللّه: وإنما تركت ذكر الأسانيد لما تقدم من اليمين التى حلفت بها مما قد علمه أمير المؤمنين أيده اللّه تعالى لو لا ذلك لذكرتها بأسانيدها.
وقال اللّه عز وجل: وإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ «4» وقال اللّه عز وجل: أَلا لَهُ الْخَلْقُ والْأَمْرُ «5» فأخبر تبارك وتعالى بالخلق ثم قال: والْأَمْرُ فأخبر أن الأمر غير الخلق. وقال عز وجل: الرَّحْمنُ عَلَّمَ الْقُرْآنَ خَلَقَ الْإِنْسانَ عَلَّمَهُ الْبَيانَ «6» فأخبر تبارك وتعالى أن القرآن من علمه. وقال عز وجل: ولَنْ تَرْضى عَنْكَ الْيَهُودُ ولَا النَّصارى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدى ولَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْواءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ ما لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ ولا نَصِيرٍ «7»، وقال عز وجل: ولَئِنْ أَتَيْتَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ بِكُلِّ آيَةٍ ما تَبِعُوا قِبْلَتَكَ وما أَنْتَ بِتابِعٍ قِبْلَتَهُمْ وما بَعْضُهُمْ بِتابِعٍ قِبْلَةَ بَعْضٍ ولَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْواءَهُمْ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ
___________
(1) أورده ابن عبد البر فى جامع بيان العلم وفضله: 2/ 119.
(2) ذكره ابن بطة فى الإبانة الصغرى ص: 124 وقال محققه: أخرجه الهروى فى ذم الكلام. وللكتاب نسخة مصورة فى مكتبة عبد الرحيم صديق كما أشار المحقق.
(3) أخرجه البخارى: 13/ 250، واللالكائى فى شرح أصول أهل السنة: 1/ 90.
(4) سورة التوبة/ 6.
(5) سورة الأعراف/ 54.
(6) سورة الرحمن/ 1، 2، 3، 4.
(7) سورة البقرة/ 120.