كتاب المسائل والرسائل المروية عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة (اسم الجزء: 1)

قال النبي صلى اللّه عليه وسلم: «حتى أبلغ كلام ربى عز وجل» «1» - وقال النبي صلى اللّه عليه وسلم: «إن هذه الصلاة لا يصح فيها شيء من كلام الناس» «2» «3».
191 - سألت أبى عن من قال: لفظى بالقرآن مخلوق؟ قال: يقال لمن قال هذه المقالة: لا إله إلا اللّه هو مخلوق هو يلزمه فى مقالته هذه هذا «4».
192 - يعقوب الدورقى: أن أحمد بن حنبل قال له: إن اللفظية إنما يدورون على كلام جهم يزعمون أن جبريل إنما جاء بشيء مخلوق «5».
193 - قلت لأحمد: ما تقول فيمن زعم أن لفظه بالقرآن مخلوق. قال:
فاستوى أحمد لى جالسا ثم قال: هؤلاء عندى شر من الجهمية لا تكلم فى شيء من (هذا) القرآن كلام اللّه غير مخلوق على كل جهة وعلى كل وجه تصرف وعلى أى حال كان لا يكون مخلوقا أبدا «6».
194 - أبو داود قال: سمعت أحمد يتكلم فى اللفظية وينكر عليهم كلامهم.
195 - هارون المستملى أنه قال لأحمد: يا أبا عبد اللّه هم جهمية.
فجعل يقول هم وهم ولم يصرح بشيء ولم ينكر عليه ما قاله من قوله: هم جهمية «7».
196 - أحمد بن إبراهيم الدورقى «8» قال: سألت أحمد بن حنبل قلت: هؤلاء الذين يقولون إن ألفاظنا بالقرآن مخلوقة. قال: هم شر من قول
___________
(1) تقدم تخريجهما ص: 197.
(2) تقدم تخريجهما ص: 197.
(3) الروايات المتقدمة فى السنة لعبد اللّه ص: 35 - 36.
(4) السنة للخلال (ق 188/ أ).
(5) مسائل أبى داود (ظ) ص: 254 وفى المطبوع ص 271.
(6) انظر: الرواية بأكملها فى السنة للخلال (ق 188/ ب).
(7) انظر: الروايتين فى مسائل أبى داود (ظ) ص: 248 وفى المطبوع ص: 264 - 265 ورواهما الخلال فى السنة (ق 189/ أ).
(8) هو أحمد بن إبراهيم بن كثير الدورقى ثقة حافظ، توفى سنة ست وأربعين ومائتين. تقريب 1/ 9، تهذيب 1/ 10، طبقات الحنابلة 1/ 21.

الصفحة 234