كتاب المسائل والرسائل المروية عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة (اسم الجزء: 1)
الجهمية. من زعم هذا فقد زعم أن جبريل جاء بمخلوق وأن النبي صلى اللّه عليه وسلم تكلم بمخلوق «1».
197 - ابن هانئ قال: سمعت أبا عبد اللّه يقول: من زعم أن لفظى بالقرآن مخلوق فهو جهمى «2».
198 - وسألته عن الّذي يقول: لفظى بالقرآن مخلوق قال: هذا كلام جهم والجهمى كافر «3».
199 - أبو طالب قال: قلت لأبى عبد اللّه كتب إلى من طرسوس أن الشراك يزعم أن القرآن كلام اللّه فإذا تلوته فتلاوته مخلوقة. قال: قاتله اللّه هذا كلام جهم بعينه. قلت: رجل قال: القرآن كلام اللّه وليس بمخلوق ولكن لفظى هذا به مخلوق قال: من قال هذا فقد جاء بالأمر كله إنما هو كلام اللّه على كل حال الحجة فيه حديث أبى بكر «الم غلبت الروم» فقيل له هذا مما جاء به صاحبك فقال: لا واللّه ولكنه كلام اللّه هذا وغيره إنما هو كلام اللّه «4» - قلت: بسم اللّه الرحمن الرحيم: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ والْأَرْضَ وجَعَلَ الظُّلُماتِ والنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ هذا الّذي قرأت الساعة كلام اللّه قال: أى واللّه هو كلام اللّه ومن قال: لفظى بالقرآن مخلوق فقد جاء بالأمر كله.
200 - قلت: يا أبا عبد اللّه إنى احتججت عليهم بالقرآن والحديث وأحب أن أعرضه عليك- فذكر له من الآيات والأحاديث ما تقدم ذكره- قال أبو عبد اللّه: ما أحسن ما احتججت ... ثم أتيته بعد ذلك فقال- أى أحمد- قد وجدت فيه غير آية وقُرْآناً فَرَقْناهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ وفى سورة الجمعة هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ «5».
___________
(1) مسائل أبى داود (الرقم السابق) ونقله ابن أبى يعلى فى طبقات الحنابلة 1/ 21.
(2) مسائل ابن هانئ 1/ 152 وأخرجه الخلال فى السنة (ق 79/ ب).
(3) مسائل ابن هانئ 2/ 154.
(4) تقدم تخريجه ص: 189.
(5) انظر: الرواية بأكملها فى السنة للخلال (ق 186/).